المحقق البحراني
175
الحدائق الناضرة
الضحك بين القبور والتطلع في الدور ، قال : وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إن الله تعالى كره لي ست خصال وكرهتهن للأوصياء من ولدي وأتباعهم من بعدي : العبث في الصلاة والرفث في الصوم والمن بعد الصدقة واتيان المساجد جنبا والتطلع في الدور والضحك بين القبور " ونحوه روي في المجالس ( 1 ) ومثله في الخصال ( 2 ) وفي بعضها أربعا وعشرين خصلة وعد منها الضحك بين القبور والتطلع في الدور . ( السابع ) - قال في المنتهى : " يكره المشي على القبور قاله الشيخ " أقول : قد قدمنا الكلام في ذلك وبينا إنا لم نقف له على دليل من أخبارنا بل ظاهر بعضها خلافه . ( المقام الخامس ) - قد استفاضت الأخبار باستحباب احتساب موت الأولاد والصبر على ذلك وما فيه من الأجر في الآخرة ، ففي الكافي عن أبي إسماعيل السراج عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " ولد يقدمه الرجل أفضل من سبعين ولدا يخلفهم بعده كلهم قد ركبوا الخيل وجاهدوا في سبيل الله تعالى " وعن ابن مهزيار في الصحيح ( 4 ) قال : " كتب رجل إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) يشكو إليه مصابه بولده وشدة ما دخله فكتب إليه : أما علمت أن الله تعالى يختار من مال المؤمن ومن ولده أنفسه ليأجره على ذلك ؟ " وعن جابر عن الباقر ( عليه السلام ) ( 5 ) قال : " دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على خديجة حيث مات القاسم ابنها وهي تبكي فقال لها ما يبكيك ؟ فقالت درت دريرة فبكيت . فقال يا خديجة أما ترضين إذا كان يوم القيامة أن تجيئي إلى باب الجنة وهو قائم فيأخذ بيدك ويدخلك الجنة وينزلك أفضلها ؟ وذلك لكل مؤمن ، إن الله عز وجل أحكم وأكرم من أن يسلب المؤمن ثمرة فؤاده ثم يعذبه بعدها أبدا " وعن أبي بصير ( 6 ) قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن الله تعالى إذا أحب عبدا قبض أحب ولده إليه " وعن ابن بكير في الموثق عن الصادق
--> 1 ) رواه في الوسائل في الباب 63 من أبواب الدفن 2 ) رواه في الوسائل في الباب 63 من أبواب الدفن 3 ) رواه في الوسائل في الباب 72 من أبواب الدفن 4 ) رواه في الوسائل في الباب 72 من أبواب الدفن 5 ) رواه في الوسائل في الباب 72 من أبواب الدفن 6 ) رواه في الوسائل في الباب 72 من أبواب الدفن